العلامة الحلي

147

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ويجوز أن يرهن عند الكافر ما سوى ذلك ؛ لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) رهن درعه عند أبي الشحم اليهودي ( 1 ) . وهل يصحّ رهن المصحف عند المسلم ؟ إن قلنا بجواز بيعه ، صحّ ، وإلاّ فلا . وعن أحمد روايتان ، إحداهما : الصحّة ، وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ( 2 ) . مسألة 123 : يجوز رهن الجواري والعبيد ؛ لأنّهم أموال يستوثق بهم الدَّيْن ، فجاز رهنهم كغيرهم . ولا فرق بين الجارية الحسناء وغيرها ، وسواء كانت الجارية الحسناء مَحْرماً للمرتهن أو غير مَحْرم ، وسواء كان المرتهن عَدْلاً أو فاسقاً على كراهية فيه . ولا فرق بين أن تكون الجارية صغيرةً لا تشتهى بَعْدُ ، أو كبيرةً تشتهى ؛ للأصل ، والعمومات . وقال بعض الشافعيّة روايةً : إنّه لا يجوز رهن الجارية الحسناء إلاّ أن تكون مَحْرماً للمرتهن ( 3 ) . والمذهب المشهور عندهم : الجواز مطلقاً ( 4 ) . ثمّ إن كانت صغيرةً لا تشتهى بَعْدُ ، فهي كالعبد يجوز رهنها . وإن كانت كبيرةً تشتهى ، فإن رهنت من مَحْرم أو امرأة ، جاز . وإن رهنت من

--> ( 1 ) سنن البيهقي 6 : 37 . ( 2 ) المغني 4 : 412 ، الشرح الكبير 4 : 412 - 413 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 440 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 440 ، روضة الطالبين 3 : 283 .